تعيش القطيف توهجاً يومًا بعد يوم رغم عنصرية الإعلام الغير منصف لنا كأبناء وطن واحد يعيش على تراب هذه الأرض المعطاء بعطاء القطيف الحبيبة المزدهرة على مر العصور وستبقى إن شاء الله على هذا التوهج و الإزدهار رغم هذا التهميش من قبل الإعلام المحلي بكافة تبعاته ستكون القطيف حاضرة في جميع المجالات وها نحن نرى زوارها في أي محفل وأي مناسبة متواجدين بكثرة بل ويتسابقون على القدوم من أول دعوة توجه لهم وتحت أي مسمى تطوعي نحن نلمس هذا من خلال زيارات إخواننا وأخواتنا من ناشطين و ناشطات في مجال حقوق الإنسان أو اللجان المختلفة كي يلتحموا معنا في لحمة الوطن وتحت شعار نبذ الطائفية التي يحاول البعض زرعها بين صفوف أبناء هذا الوطن فنحن نمد جسورًا من التواصل فيما بيننا وإن اختلفنا في ميزان العقيدة فسوف نكون صفاً واحدا لأي متربصا ومن تحت الستار بهذا التواصل وسوف نتصدى له بكل قوة. القطيف مشهوداً لها على مر العصور بأنها تمد جسور التواصل وتحب أن تكون كذلك فهي مشتقة من جذور إيمانية فكرية وعلمية وثقافية مستمدة من علوم وثقافة وفكر أهل البيت عليهم السلام الذين رسموا لنا هذا الطريق وتسامحوا حتى مع من يدفن في قلبه العداء لهم وهم بعلمهم الرباني يعرفون بذلك مكر أعدائهم ولكن حفاظا على رسالة المصطفى جدهم تسامحوا في سبيل الرسالة المحمدية.
فنحن لابد من أن نسلك طريقهم ونهجهم الصادق والذي لا يعرف الحقد أو المكر والنفاق أننا نرى القطيف الحبيبة تحتضن زوارها بكل رحابة صدر ونفساً إيمانية بأن رسالة المصطفى هكذا يجب أن تكون عنواناً للحب والحرية والتعاون والمحبة فيما بيننا وبذلك نستقطب حتى من يخالفونا في الرأي فنحن ليس لنا اعداء غير الذين يتخذون من ذلك الفكر الجاهلي المقيت والذي تعفن وأكله الدهر وأصبح بأفعاله ينكمش على نفسه هويداً هويدا فلن نستسلم لهذا الفكر نحن ومن أحب أن يتواصل معنا فمهما اختلفنا في العقيدة فسوف نكون على تواصل بين بعضنا بعض حتى نقطع يد كل من يحاول أن يهمشنا أو يكيل العداء لنا . إ ن القطيف وهي تعيش هذه الأيام توهج الإبداع بشتى صوره مما حدا بالجميع أن يتشرف بأن يزور هذه المدينة العريقة فكرياً وعلمياً وثقافياً فقبل أيام حضر بعض الناشطات الحقوقيات القطيف لمعرفة ما يجري من فعاليات حول حادثة كربلاء.وقد شملت زيارتهم العديد من المواقع في القطيف وسيهات وتاروت وغيرها .ضم الوفد كل من الحقوقية أ.سعاد الشمري و أ.عزيزة العبدالله،مديرة مدرسة ورئيسة اللجنة النسائية بالنادي الأدبي بتبوك د.عائشة حكمي،د.نورة الصويان وهذا يذل على انفتاح قلب القطيف لكل مواطن غيور ومحب لا يحمل في قلبه غير المحبة والألفة لأبناء هذا الوطن .لقد أدرك الجميع بأن هذه المنطقة وهذا الجزء من هذا الوطن لهو أرضية خصبة معطاء بعطاء أهلها وتسامحهم. وان حروفها لهي تذل على إن هذا الاسم هو مركب عليها فهي بذرة مثمرة تقطف من ثمارها كافة ثمار الإبداع الفكري والمعنوي ونحن نلاحظ هذه الزيارات المتكررة من هؤلاء كل عام لهو دليلاً على انتشار عطر القطيف الحبيبة في جميع بقاع هذا الوطن مهما حاول البعض التهميش والتنكيل والتظليل ولكن تجد الواقع لهذا الموقع التاريخي الإستراتيجي لهذا البلد يفرض نفسه على الجميع وإن تسامح أهلة والذي نهجه من تسامح العقيدة التي حبانا الله بها وشرفنا بعلوم ونهج ال محمد والذي لا يعرف الحقد ولا يعرف المكر.
إن القطيف في ماضيها وحاضرها ومستقبلها سوف تكون مناراً للعلم والثقافة والعطاء وإن رموزها العلمية متفقون على هذا المنهاج فنحن نستمده من علمائنا حفظهم الله ومراجعنا في التسامح ونبذ الخلاف فيما بيننا وإن فكرنا أرقى وأسمى من أن يكون كما يزعمون هم ويتربصون ويثيرون النعرات ويؤججون الحقد في كل عام حتى يسحبون البساط من تحت الشرفاء والعقلاء والمفكرين الخيرين من أبناء هذا لوطن لذا يجب علينا أن نعيش هذه الفترة ونكسب الجولة ونقطع الطريق على كل متربص بهذا الانفتاح وهذا التوهج ونمد فيما بيننا جسر المحبة والألفة والتعاون فكلنا محتاجا للأخر ونهيب بالجميع أن يكسر حاجز العزلة وأن نقف صفا في وجه أي عدوًا يريد من القطيف بحرًا من الأمواج المتلاطمة وبؤرة من الفساد وخرقة ممزقة يتهافت على تمزيقها الجميع من أجل إرضاء نفوسهم المريضة بمرض مزمن لا ينفع معه علاج إلا البتر من الجذور.
يريدون من القطيف متفكك منعزل ومهمش يريدون انتشار الجريمة والسرقة وأن نتقاتل فيما بيننا بحجة الفقر والبطالة وزرع الفتنة فيما بيننا ويعودوا بنا إلى زمانًا كانوهم قبائل متناحرة تعيش الجهل والتخلف وليس القطيف بلد الأمن والأمان والجسد الواحد والأسرة الواحدة لهذا أهيب بكل غيورا على أمن وأمان هذا البلد بأن يراجع حسابته ويفيق من غفوته ويحمي عرضه وماله وشرفه وعقيدته وأن يجعل هذا البلد واحة أمنا وأمان كما كانت عهد أبائنا وأجدادنا وأن تظل منارا للعلم والعلماء والإبداع بتقدم العلم وتقنية الزمن الحاضر ونعطي انطباعاً جميلاً ونحن في ثائرة التقنية العلمية والفضائية كما كنا بالأمس يدا واحدة وعلامة مميزة عندما خرج ألاف المواطنين من جميع توابع المحافظة في تشيع مهيب هزا لجميع وهو أحد رموز العلم حجة الإسلام والمسلمين العلامة الشيخ علي المرهون قدس سره الذين رسموا لنا طريق الوحدة لقد هتفوا يدا واحدة وتحت صوتا واحد لبيك ياحسين نعم هذه القطيف وهؤلاء أبناء القطيف رجالاً ونساء كلهم في صرخة واحده ترهب بذلك كل من يحاول أن يمس عقيدتنا ويفرق شملنا من تحت الستار ببعض السموم. ستظل القطيف بجهود شبابها ورجالها ونسائها وشيوخها رمزاً للحب وأماناً للجميع وعطائا للفكر والعلم لنقف تحت خندقا واحد تحت عنوان نبذ العنف والجريمة والتحلل الأخلاقي الدخيل على هذه الأرض الحبيبة وعاشت القطيف وعاش أهلها سالمين.
